الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي
37
القرآن نهج و حضارة
رابعا : إن التمسك بأحدهما لا يغني عن الآخر ، والمنع من الضلالة لا يتحقق بتعاليم أهل البيت ، والسير على هداهم واقتفاء أثرهم ، والسر في ذلك انهما معا . أي الكتاب والعترة يشكلان وحدة واحدة . خامسا : يدلك الحديث على تميز أهل البيت عن غيرهم بالعلم بالشريعة وما يتصل بها ، ففيهم نزل القرآن وفي بيتهم نزل الوحي فقرنهم النبي ( ص ) به ولقوله ( ص ) : « لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم » « 1 » . سادسا : ملازمة العترة إلى جنب الكتاب إلى يوم يبعثون ، فإنهما مرتبطان في كل زمن إلى قيام الساعة ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض . أصلان . . عدلان . . ثقلان : ما في السنة هو بيان وشرح وافي لما في القرآن ، وما فيهما جميعا ما هو إلا تلك النظم والأحكام في المجالات المختلفة ، التي تنظم حياة الإنسان مع ربه ومع نفسه ومع مجتمعه ، ومجموع هذه العلائق تبينها السنة المطهرة من خلال كتاب اللّه عز وجل . وهناك أحاديث مستفيضة تدلل على أن كل ما يقوله الأئمة عليهم السلام فإنما هو في الكتاب أو السنة . فعن سماعة عن أبي الحسن ( ع ) قال : قلت له كل شيء تقول به في كتاب وسنة أو تقول برأيكم قال : « بل كل ما نقوله في كتاب وسنة » « 2 » . والسنة لم تقتصر على بيان الأحكام والشريعة والنظم الاجتماعية ، بل
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 148 ( 2 ) الاختصاص ص 10